الشهيد الأول

208

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

ما ذكره أبو عبيد ؛ لأنّه خبر لا أمر . ونمنع الملازمة في الثاني ، وعدم الفائدة . فإنّ هنا أُموراً صالحةً لإفادة التخصيص : الأوّل : شدّة الاهتمام لحاجة السامع إلى بيانه لمن يكون مالكاً للسائمة مثلًا دون غيرها . الثاني : أن يسأل عنه دون غيره . الثالث : سبق بيان حكم غير محلّ الوصف . الرابع : سبق خطور محلّ الوصف في حقّ غير الله تعالى ، أمّا في حقّ الله تعالى فيستحيل التجدّد في علمه . الخامس : حاجة السامع إليه كما تقدّم . السادس : ليستدلّ السامع به على حكم المسكوت عنه ؛ إذ ربما كان ذكرهم دليلًا على غيره ، كقوله تعالى : « وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ » « 1 » ، فإنّه يدلّ على المنع من قتلهم عند عدم خشية الفقر بطريق الأولى . السابع : تأخّر غير المذكور ؛ لكونه غير واجب . الثامن : تأخّره لينصّ عليه بالخصوص ؛ لكون دلالة اللفظ الناصّ أقوى من العامّ ؛ لاحتمال الثاني التخصيص دونه . التاسع : تأخّره ليقاس عليه عند جاعله حجّةً ، ليجتهد المكلّف في استخراجه ، بأن يستنبط من التخصيص على المذكور عليه الوصف المشترك ، فيعدّي حكمه إليه ، فيحصل له ثواب المجتهدين . العاشر : يحيل حكم المسكوت عنه على الأصل ، ويبيّن حكم غيره ؛ لكونه محلّ الاشتباه ، كما لو قال : « لا زكاة في السائمة » ، فإنّها لمّا كانت خفيفة المؤونة كان احتمال وجوب الزكاة فيها أرجح ، ويبقى المعلوفة على حكم الأصل . ثمّ هنا فروع أربعة « 2 » :

--> ( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 31 . ( 2 ) . في جميع النسخ : « ثمّ هنا فروع أربعة » ، لكن لم يذكر إلّاثلاثة فروع ، كما يأتي .